/ الفَائِدَةُ : (87 ) /
13/11/2025
بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلى الله على محمد واله الطاهرين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعدائهم اجمعين. / ذوات سَيِّد الْأَنْبِيَاء وسائر أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ بحور وحي زخَّارة لانهاية لها أَبَداً/ إِنَّ ما ورد في بيانات الوحي ، منها : 1ـ بيان قوله تعالىٰ : [قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ](1). 2ـ بيان قوله عزَّ قوله : [مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى](2). براهينٌ وحيانيَّةٌ دالَّةٌ علىٰ أَنَّ ذات سَيِّد الْأَنْبِيَاء صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ كتلة وحي لا ينفد أَبداً في جملة عوالم الخلقة غير المتناهية ، في قيامه (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ) وقعوده ، وحلِّه وترحاله ؛ فإِنَّها عبَّرت عن ذاته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ بصيغة الفعل المضارع (يُوحَىٰ) المُفيدة للتجدُّد والِاستمرار التَّأْبيدي ، والدَّالَّة علىٰ أَنَّ ذاته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ بحر وحي زخَّار لانهاية ولا اِنقطاع له أَبداً ، من بداية الخلقة إِلى مالانهاية له . وهذا النحو من الوحي أَعظم وحي علىٰ الإِطلاق ، وهو اِرتباط فاعل ومستمر بين الباري ـ المُسَمَّىٰ ـ (عَزَّ وَجَلَّ) وسَيِّد الْأَنْبِيَاء صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ من دون واسطة . وعلىٰ هذا قس وحي إِمامة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) الكهف : 110 . (2) النجم : 2ـ4